إطلالة بانورامية على بحيرة ليمان وجبال الألب من فندق رويال إيفيان! يتربع هذا الفندق الفاخر ، الذي يشبه سفينة بيضاء ضخمة ترسو على مرتفعات إيفيان-ليه-بان، وسط أجواء طبيعية خضراء آسرة. افتُتح الفندق في مطلع القرن العشرين، وشهد على مدى أكثر من قرن محطات بارزة من التاريخ، واستقبل ملوكاً وفنانين ورؤساء دول، كما احتضن عدداً من اللقاءات الدبلوماسية المهمة. وخلف واجهته التي تجسّد طراز الـ"بيل إيبوك" العريق، يتجلى فن الإقامة الراقية بكل تفاصيله، من فنون الطهي والاسترخاء والعافية إلى جولات الغولف وسط المناظر الطبيعية الخلابة.
قصر فندقي مفعم بالتاريخ

من موقعه قبالة بحيرة ليمان، تبرز هيبة فندق رويال إيفيان وسط حديقة شاسعة تمتد على 19 هكتاراً، في تناغم بين تراث حقبة «بيل إيبوك» ولمسات عصرية. افتُتح القصر عام 1909 تكريماً للملك إدوارد السابع ملك إنجلترا، وشهد على مر السنين استقبال عدد من الملوك والفنانين والكتّاب ورؤساء الدول. كما شكّلت صالاته، بما تزخر به من جداريات ضخمة وأثاث من الخشب الثمين جرى ترميمه بعناية، خلفيةً لمحطات دبلوماسية بارزة، بدءاً من اتفاقيات إيفيان، وصولاً إلى قمة مجموعة الثماني عام 2003. وفي عام 2026، استعاد فندق رويال صلته بهذا الإرث التاريخي باستضافته لقمة مجموعة السبع (G7).
قبالة بحيرة ليمان

من بين 150 غرفة وجناحاً في فندق رويال، تطل 120 منها على بحيرة ليمان. وتتميز التصميمات الداخلية بدرجات لونية هادئة وحمّامات من الرخام، لتوفر أجواءً باعثة على الاسترخاء، إلا أن الإطلالة تبقى العنصر الأبرز الذي يستحوذ على الأنظار منذ لحظة الاستيقاظ. وفي الطابق السادس، يرتقي الجناح الملكي بهذه التجربة إلى مستوى آخر، بمساحة تبلغ 207 أمتار مربعة، وغرفتي نوم، و60 متراً مربعاً من التراسات الخاصة. وهو المكان المثالي للاستمتاع بفنجان القهوة الأول في الصباح، بينما تمتد بحيرة ليمان أمام العينين في سكونها الصباحي.
جولة صباحية في ملاعب الغولف

بعد الاستمتاع بإطلالة بحيرة ليمان من الغرفة، يحين وقت الانطلاق إلى الهواء الطلق في ملاعب نادي " إيفيان ريزورت غولف كلوب . ففي متنزه يمتد على مساحة 75 هكتاراً، ويطل على البحيرة وقمم جبال الألب، يمتد ملعب "ذا تشامبيونز كورس" المؤلف من 18 حفرة، على أحد أشهر ملاعب الغولف في فرنسا، والذي يستضيف سنوياً بطولة "أموندي إيفيان تشامبيونشيب" ، إحدى البطولات الخمس الكبرى في عالم الغولف للسيدات.
أما لمن يفضل جولة أسرع، فيمكن إكمال "ذا ليك كورس " في أقل من ساعة ونصف، وهو مناسب للمبتدئين واللاعبين ذوي الخبرة على حد سواء. وفي "الأكاديمي"، مركز التدريب التابع للمنتجع، يرافق المدربون المحترفون الراغبين في صقل مهاراتهم وتحسين ضرباتهم قبل التوجه إلى مائدة الطعام.
غداء في المتنزه

يستقبل مطعم " لا فيراندا" المفتوح على متنزه فندق رويال، ويستقبل ضيوفه لتناول الغداء تحت اللوحة الجدارية للفنان ماركو ديل ري، أو على التراس في الأيام المشمسة. وتجمع قائمة الطعام الفرنسية بين الأطباق الكلاسيكية العريقة واللمسات المعاصرة، من سمك التروت مع الحميضة إلى تالياتيلي مع كافيار برونييه. ولختام الوجبة، تأتي حلوى الميلفوي بنكهة زهر البرتقال والكراميل مع سوربيه البرتقال الأحمر، لتضيف لمسة حلوة ورقيقة. أما أيام الأحد خلال فصل الصيف، فينتقل البرانش إلى "لوليفيري"، حيث ينتظر الضيوف بوفيه في الهواء الطلق بجوار المسبح.
عودة إلى المنبع

في مدينة "إيفيان ليه بان"، التي ارتبط اسمها بالمياه المعدنية منذ أكثر من قرن، تشكّل العافية والرفاه جزءًا أصيلًا من هويتها. وفي فندق رويال، تتواصل هذه الحكاية منذ عام 2024 من خلال منتجع صحي يمتد على مساحة 1,700 متر مربع، يستلهم فلسفته من دورة المياه المعدنية الطبيعية التي تتصفّى على مدى أكثر من خمسة عشر عامًا عبر صخور هضبة غافو. وبعد السباحة لبعض الوقت في المسبح الداخلي، ينتقل الزائر من حرارة الساونا أو الحمام البخاري إلى برودة المغطس الجليدي وكهف الثلج الاصطناعي. وفي الهواء الطلق، يكتمل هذا الطقس العلاجي المعتمد على التباين بين الحرارة والبرودة بمسبح خارجي دافئ عند درجة حرارة 33 مئوية ومُزوَّد بدفعات مائية وفقاعات دقيقة؛ مما يساهم في تخفيف التوتر واستعادة الحيوية والنشاط قبل حلول المساء.
قبل موعد العشاء

بعد تجربة السبا، تمضي الساعات بإيقاع أكثر هدوءًا. نتوجّه إلى لاونج الفندق، حيث يجتمع سحر حقبة الـ"بيل إيبوك" مع تراس بانورامية واسعة، لنستمتع بمشهد الشمس وهي تغيب خلف بحيرة ليمان، قبل الانتقال إلى مائدة العشاء.
تحت الجداريات الفنية

مع حلول موعد العشاء، يتغير المشهد ليكشف عن أجواء أكثر فخامة. ففي مطعم "ليه فريسْك"، تتجه الأنظار أولًا إلى السقف، حيث تزيّنه أعمال فنية للفنانين غوستاف لويس جوملميس وأدريان كاربوسكي، في هذا المطعم الحائز على نجمة من دليل ميشلان. ويقدّم الشيف يوهان فاتيلا تجربة طهي فرنسية معاصرة، تستلهم نكهاتها من منتجات المنطقة الطازجة ومن حديقة الفندق الممتدة على مساحة 3,000 متر مربع. وعلى المائدة، تلتقي أسماك بحيرة ليمان وجراد البحر النهري بأطباق مبتكرة، مثل سمك سلطان إبراهيم المشوي، المقدّم مع زهرة الكوسا وصلصة مكثّفة من الحبار. وتحظى هذه العناية بجودة المكونات واعتماد المنتجات المحلية وسلاسل التوريد القصيرة بتقدير خاص، إذ نال المطعم أيضًا ثلاث شارات من علامة "إيكوتابل".
للذهاب أبعد: • اكتشفوا فندق رويال إيفبان

بقلم بقلم فريق تحرير «إكسبلور فرانس France.fr
يتابع فريق تحرير «إكسبلور فرانس» أحدث الاتجاهات والأخبار المتعلقة بالوجهة السياحية ليقدم لكم صورة عن فرنسا التي تبتكر وتعيد إحياء تقاليدها. قصص ومواهب تجعلكم ترغبون في (إعادة) اكتشاف أقاليمنا.








